ما هي الخطوات التي ينبغي للمهتدي حديثا اتباعها؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

مهم; أرجو من الإخوة الكرام العاملين في مكتب سماحة الشيخ أن يوجهوا رسالتي إلى سماحته

أولا أعزي صاحب العصر والزمان عليه السلام بذكرى استشهاد سيد الشهداء سلام الله عليه .وأعزيكم سماحة الشيخ بمصاب الإمام الحسين عليه السلام أما بعد: عندما ينطلق نداء من مفعم بالولاء إلى خادم آل محمد :ص: فإنه لا شك أن يلقى الجواب والنصح اللذي انتظره طويلا. وأما نص ندائي إلى سماحتكم الشريف بداية,فأنا أحد المستبصرين بالحق حديثا وأبلغ من العمر20سنة ومن سكان شمال المغرب الأقصى ومستواي الدراسي أولى ثانوي وأعيش حاليا في إسبانيا تحديدا في مدينة طرغونة الكطلانية أما كيف آعتنقت مذهب أهل البيت عليهم السلام فإني أؤمن أن الله لا ينعم بالحق لأي كان في مقتبل عمره عبثا ولا أشك أنها رحمة ولطف إلاهي أنزله علي جل وعلى, وأحيانا أقول في نفسي أنها المسؤولية اللتي على عاتق باعتباري الإبن الأكبر ذكورا,والمسؤولية اتجاه نفسي واتجاها أهلي لسيما إن كان الأهل بعيدين كل البعد عن حقيقة وزيف هذه الدنيا,جهلا وربما الوالدان معذوران لأميتهم وأما الأخوات فهذه مشكلتي إذ يحتجن إلى من يرشدهن لسيما إن كان الوالد ظعيفا أو مقصرا في إرشادهم ونصحهم ليلتزمن ويتحجبن, فإذن كما تدرك شيخنا الكريم ان هذه المسؤولية تقع على عاتق اتجاه أهلي , والأمرعسير علي لأني شخصيا لم أثبت بعد كما ينبغي فأنا شخصيا أريد من يعينني,ومن هنا أريد تساعدني سيدي وخصوصا وأنا في مقتبل عمري وينتظرني الكثير ,ولا أريد أن تظيع أيامي في زيف وأمراض هذه الدنيا الدنية . وبفضل الله منذ ان غرست في قلبي وروحي بذرة التشيع شيئا فشيئا وبفضل المواقع الإلكترونية والقنواة المباركة توسعت معرفتي بأهل البيت سلام الله عليهم . حتى صرت مؤمنا بحقهم حتى النخاع والحمد لله. أما ماأعانيه في غربتي فإنه في المنطقة اللتي أعيش فيها لايتواجد فيها نشاط شيعي ناهيك عن حسينية أو مسجد شيعي مما يجعلني أحس بغربة أكثر وأجد صعوبة في الإ لتزام فبماذا تنصحني في هذا الصدد. ولطالما تمنيت أن احضرلأول مرة في حياتي في حسينية أومسجد شيعي كما هو الحال في لندن وبالأخص أن أشارك في إحياء عزاء سيد الشهداء عليه السلام وبخصوصي هذا سيدي أريد أن تفيدني إن كانت لديك معلومات في إحياء عزاء أبي الأحرار هذا العام في مدينة برشلونة الإسبانية فقد اكتشفت عن طريق الإنترنت أنه سبق أن نظمت مسيرات في تلك المدينة , لألتحق بركبها إن شاء الله تعالى في عزاء هذا العظيم صلوات الله عليه . وأما خلاصة طلبي من سماحتكم هو أن تتفضل علي ببرنامج أتبعه في موقفي اللذي انا فيه ويخرجني من حيرتي وليثمر فيما بعد . ألستم يا سيدي لطالما سعيتم لإخراج الناس من متاهات وضلمات هذه الدنيا وإرشادهم إلى مافيه صلاح دنياهم وآخرتهم لسيما الشباب منهم فأنا واحد منهم قد جاء باحثا عن أولياء الله في أرضه , غاية ما أتمناه سيدنا هو البصيرة في ديني وأن أكون مواليا لمولاي الأمير سلام الله عليه.باحثا عن ذاتي وأن أصل إلى برالأمان . واستغل هذه الفرصة لأعزيكم أيضا سماحة الشيخ باستشهاد المقدس الشيرازي اللذي كان أول عالم تعرفت عليه من خلال محاضراته اللتي كنت اعشقها فكل ماعندي من معرفة عن أهل البيت فهي من تلك المحاظرات. والسلام. وأسأل الله أن يحفضك ويديمك منعشا للإسلام والمسلمين. وإني بحاجة ماسة لجوابكم على رسالتي.

منير


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب الشيخ:

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عظم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بسبط رسول الله صلى الله عليه وآله، جعلنا الله وإياكم من الطالبين بثأره مع مولانا صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر صلوات الله عليه وعجل الله فرجه الشريف.

إني أهنيكم وأحييكم على مشايعتكم لآل النبوة (صلوات الله عليهم) وأبارك لكم ركوبكم سفينة النجاة التي من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى. وإنه لخير ساقه الله إليك أن تبصّرت بنور الحق، فاجتهد بالشكر والحمد ما حييتَ، فإنه لا أعظم بعد الإسلام من نعمة الولاية لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، بل ولايتهم هي الإسلام الحق.

اعلم يا أخي؛ أن أصلي النسبي يرجع إلى المخالفين، ولعل منهم النواصب أيضاً بحسب القرائن، غير أن أحداً ما من أجدادي - ولست أعرفه - كان قد تشيّع بفضل الله تعالى، وإني اليوم لا أعرف أحداً من آبائي له عليَّ من الفضل ما لهذا الجدّ، لذا فإني دائم الترحّم عليه وأهدي له ثواب قراءة الفاتحة كلما ذكرته.

وأنت اليوم شاب، وغداً أب، وبعد غد جد، وإذ شرّفك الله تعالى بنعمة الولاية؛ فإن نسلك سيكون - على الطبيعة - مهتدياً مباركاً، ولربما يكون منه العلماء والصلحاء والمجاهدون في سبيل الله، وأنت صاحب الفضل عليهم جميعاً، وعليك تعود أعمالهم بالخير والثواب، وحين يذكرونك يترّحمون عليك إذ كنت سبباً لإنقاذهم من ضلالة المخالفة إلى هدى الموالاة.

إذا التفتّ إلى هذا المعنى الكبير؛ فإنك ستدرك عِظَمَ دورك، فإنه بيدك أن تربّي نفسك على الإخلاص لله ولرسوله وأهل بيته (عليهم السلام) والتفاني في الدعوة إليهم والدفاع عنهم، فتورّث ذلك إلى أبنائك وأحفادك، وتكون رمزاً لأسرة كبيرة تفخر بك في المستقبل، ولربما لا تكون نسبة أحد من أبنائها إلا إليك، فإنه قد جرت عادة الأسر أن ينتسب أبناؤها إلى الأبرز من أجدادها، فيُقال لأحد أحفاد أحفادك حتى بعد عشرات السنين: ”فلان المنيري“ نسبة إلى اسمك.

لهذا، فإن عليك أن تدرك حقيقة أن بمقدورك أن تصبح علامة فارقة في التاريخ، وتسجّل اسمك في سجل أولئك الذين كانوا أفذاذ وأبطال التشيع، الذين شكّلوا قنوات نشره في ربوع العالم.

وفي هذا الصدد أوصيك بأمرين:

الأول؛ تقسيم ساعاتك اليومية إلى أربع، طبقاً للحديث القدسي: ”على العاقل ما لم يكن مغلوباً أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله إليه، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام للقلب وتفريغ لها“. (وسائل الشيعة ج2 ص485)
اجعل قسماً من حياتك اليومية مخصصا للمناجاة والعبادة، فأدِّ صلاة الليل واجتهد في قراءة القرآن الحكيم وأدعية الصحيفة السجادية.

واجعل القسم الثاني لمحاسبة النفس، فقد قال أئمتنا عليهم السلام: ”ليس من شيعتنا من لم يحاسب نفسه كل يوم، فإن عمل حسنة استزاد الله، وإن عمل سيئة استغفر الله منها وتاب“. (الكافي ج2 ص453)

واجعل القسم الثالث للتفكر والتدبّر والتعقّل، وذلك يكون بمطالعة تفاسير القرآن الحكيم، ونهج البلاغة، وأحاديث آل محمد (صلوات الله عليهم) مع التدبّر والتعمّق فيها، ثم النظر في أرجاء الكون وبديع صنع الله عز وجل، والتأمل في معنى الحياة والموت، والاعتبار بحال الماضين من أين جاءوا وإلى أين ذهبوا؟ وبماذا اشتغلوا ولمن تركوا؟ واعلم أن التفكّر هو الذي أوصل مولانا أبا ذر الغفاري (رضوان الله تعالى عليه) إلى مقام: ”أنك منا أهل البيت“ كما قال نبينا صلى الله عليه وآله (أمالي الطوسي) فقد قال إمامنا الصادق عليه السلام: ”كان أكثر عبادة أبي ذر رحمة الله عليه: التفكر والاعتبار“. (البحار)

واجعل القسم الرابع والأخير لاستجمام القلب وإراحته بالحلال، حتى تكون هذه الساعة عوناً لتلك الساعات الثلاث وتفريغاً لها، وذلك الاستجمام إنما يكون في الترويح عن النفس بمثل الرياضة البدنية المفيدة أو التنزّه أو زيارة الأهل ومفاكهة الأصدقاء، أو قراءة بعض القصص المفيدة، أو مطالعة الأخبار والبرامج الوثائقية، وغير ذلك مما لا شبهة حرمة فيه.

إذا استطعت أن تقسّم ساعات يومك إلى هذه الأقسام الأربعة بصورة متعادلة ما أمكن؛ تكون قد ربحت ساعاتك وأيامك ووظّفتها في اتجاه السير التكاملي، أما إن لم تفعل، فاعلم أن عمرك يضيع بذلك هباءً منثوراً لا قدّر الله تعالى.

الأمر الثاني؛ الاشتغال بدعوة الناس إلى ولاية آل محمد عليهم السلام، فإن ذلك نوع من أداء شكر نعمة الولاية التي أنعم الله بها عليك، فأدّها واجتهد في أن تنقل ما لديك من نور إلى الآخرين الذين يرزحون مازالوا في غياهب الظلمات والضلالة.

ولا يخفى عليك أن الاشتغال بالدعوة يتطلب إعداد النفس وتأهيلها لتستوعب أولاً ثقافة أهل البيت (عليهم السلام) ثم لتنطلق ثانياً في الدعوة. وفي هذا الشأن ننصحك بمطالعة الكتب التالية:

- تفسير تقريب الأذهان للإمام الشيرازي.
- شرح نهج البلاغة للإمام الشيرازي.
- شرح الصحيفة السجادية للإمام الشيرازي.
- كتاب سُليم بن قيس الهلالي.
- التوحيد للصدوق.
- مكارم الأخلاق للطبرسي.
- دلائل الإمامة للطبري الإمامي.
- الشافي في الإمامة للمرتضى.
- تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي.
- الصراط المستقيم للنباطي العاملي.
- مصائب النواصب للشهيد التستري.
- الاحتجاج للطبرسي.
- الاستغاثة لأبي القاسم الكوفي.
- موسوعة الغدير للأميني.
- المراجعات لشرف الدين.
- ليالي بيشاور لسلطان الواعظين الشيرازي.
- كلمة الإمام المهدي عليه السلام للسيد حسن الشيرازي.
- الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام لعبد الزهراء مهدي.
- خلفاء السقيفة لوالدة السيد محمد رضا الشيرازي.
- مكيال المكارم للميرزا محمد تقي الأصفهاني الأحمد آبادي.

وفقك الله لنيل جوامع الخير في الدنيا والآخرة، وقد دعوتُ لك وسأستمر بالدعاء لك إن شاء الله تعالى، والسلام. ليلة السادس من شهر محرم الحرام لسنة 1431 من الهجرة النبوية الشريفة.


---------------------------------------------



باسمه تعالى تقدست أسمائه:
أولا أعزي صاحب العصر والزمان باستشهاد أبي الأحرارعليه السلام .وأعزيكم سماحة الشيخ العزيزبهذا المصاب العظيم وتحية إكباروتقدير إلى سماحتكم الشريف. سيدي الكريم قد وصلني جوابكم اللذي تشرفت به, والحمد لله على أن تعرفت على سماحتكم وإني والله أعجز عن تقديري وامتنان لكم فأشكركم جزيل الشكر. وأنا بدوري من يوم هذا سأخوض إن شاء الله تعالى في هذا الدرب الطويل.وكل أمل مستقبلا ان أكون خادم خادم أهل البيت عليهم السلام.
ولا تنساني بالدعاء. والسلام

خادمك منير

------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد سيد الشهداء ومولى الأحرار الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).

الشيخ يبلغكم تحياته ويدعو لكم بالتوفيق والسداد. ونشكركم على تواصلكم.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن
ليلة 8 محرم الحرام 1431


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp