من تكون لتطعن في هؤلاء المشايخ؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم

يا شيخنا الجليل انا اعتقد انك ضريت بالمذهب اكثر مما نفعته ,فقد  طعنت باكثر رموز الشيعه الذين ساهموا في ادخال الناس الى المذهب كالشيخ الوائلي والشيخ فاضل المالكي والسيد نصر الله وغيرهم الكثير

فأنا اسئل بصفتك من تكون حتى تطعن بهؤلاء المشايخ .الرجاء الاجابه باسرع وقت

علي الناصري


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

 جواب المكتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ إن كان جانب الإضرار بالدين في نظركم متمثلا في الطعن بمن تظنون أنّهم ظاهرا ممن ينصر الدين فعلى هذا يكون الشيعة وأئمتهم أكبر من أضروا بالاسلام حيث يسقطون كثيرا من الصحابة الذين اشتركوا في المغازي والحروب ونصروا الدين ظاهرا. وهذا ما يقوله المخالفون الذين يتهمون الشيعة بمحاولة ضرب الاسلام بضرب الصحابة الذين نصروا الدين ونقلوا السنة على حد تعبيرهم.

عدة بدر الكبرى التي كان لانتصار المسلمين فيها الدور الأكبر في فرض منعة وقوة الاسلام والمسلمين كان لا بد للنهوض بها من اكتمال عدة ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا للانتصار على معسكر الكافرين وكان في هذه العدة منافقون كأبي بكر وعمر لعنهم الله.

على فرض أنّ من ذكرتهم قد أدخلوا أحدا للتشيع من بوابة مناهجهم المنحرفة فهذا ليس دليلا على صلاحهم واستقامة منهاجهم.

الحق لا نتوصل اليه من خلال رصد إنجازات فلان من الناس وإنما نعرف الحق فنتوصل لمعرفة أهله وبذلك أوصانا أمير المؤمنين (عليه السلام).

أي إنجاز مهما تراءت له من ايجابيات فإنها ما لم تكن مبتنية على قاعدة قويمة من الاستقامة والحق فإنها لا تنفع صاحبها بشيء في الاخره

بنو امية والعباس عليهم لعائن الله قد فتحوا كثيرا من البلدان وادخلوا لها الاسلام وإن كان بنسخته المزيفة الا انّ هؤلاء قد تشيعوا فيما بعد واهتدوا لنور محمد واله الاطهار. فهل لنا ان نقيم لبني العباس وامية وزنا؟

عمر ابن عبد العزيز الأموي لعنه الله الذي هدم بيت سيدة النساء عليها السلام بحجة العزم على توسعة المسجد النبوي هو نفسه الذي أوقف كما يقولون سب ولعن أمير المؤمنين عليه السلام, فهل تقيم لهذا الرجل وزنا وتدعو لاحترامه وتقديره؟؟

آل سعود يطبعون المصاحف ويقومون على شؤون الحرمين, فهل تعتبر ذلك موجبا لاحترامهم؟

كثير من روايات ائمتنا عليهم السلام نقلها لنا رجال من بعض الفرق المبتدعة كالبكرية والبترية والواقفة المنحرفين عن أهل البيت عليهم السلام. والنماذج من ذلك القبيل في التاريخ اكثر من أن نحصرها في هذه السطور.

بالتأكيد لا تقيم لتلك لأصحاب تلك الاعمال وزنا لكون عقيدة اولائك الرجال باطلة ومناهجهم فاسدة منحرفة.

المعيار عند الله تعالى هو هذا (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) سورة المائدة, آية 27

جاء عن المعصومين عليهم الصلاة والسلام أنّ الله عزّ وجل ينصر هذا الدين بأقوام لا خَلَاق لهم.

(تهذيب الأحكام 6 / 134 ، مستدرك الوسائل 11 / 15)

ورد ذات المضمون في مصادر البكريين

(إنّ الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر)

(مسند أحمد 5 / 45 حديث أبي بكرة)

إنّ المشايعة لمحمد وآله الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم هي أغلظ عهد أخذه الله تعالى على المؤمن وولكنّ بعض علماء السوء المنتحلين للتشيع خانوا ذلك العهد وأدخلوا في الدين الانحرافات و اشتروا بذلك العهد ثمناً قليلاً وهو الوجاهة الدنيوية والحظوة بين الناس.

قال تعالى: (إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

فيتضح لكم أنّ الشرع لم يجعل من النصرة الصورية للدين مهما تضمنت من إنجازات معيارا للاستقامة والصلاح بل ثبت خلاف ذلك في لسان الروايات والسيرة

ـ نأمل منكم أيها الكريم ومن جميع من يتحدثون بهذا الأسلوب الكف عن هذا المنطق القذافي!

منطق: من أنتم؟

هذا المنطق القذافي الاستعلائي لا مكان له في ساحة العلم!

لكن إن كنتم تريدون أن نحدثكم بمنطق الألقاب الفخرية فنقول لكم الشيخ الحبيب هو(صاحب الفضيلة العلامة الحاج الشيخ ياسر الحبيب دام تأييده) كما وصفه السيد المرجع دام ظله. وهو (المستجيز المعظم صاحب الفضيلة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ ياسر الحبيب دامت إفاضاته) كما وصفه السيد الفقيه الامامي زعيم حوزة أصفهان قدس سره , وهو (الشيخ البحاثة المتتبع صاحب الفضيلة الشيخ ياسر الحبيب صاحب الفحص الغزير الذي فتح بابا جديدا بمصراعيه للدخول في مجال التحقيق) كما وصفه العالم الكبير المحقق النقاد السيد أحمد الحسيني الإشكوري دام ظله. الرابط هنا

ثقافة من قال لا ما قال هي ثقافة بكرية دخيلة على الشيعة فالرافضي حينما يتناقش في مسائل الاعتقادات يسأل عن الحجج والبراهين لا عن الرتب العلمية والألقاب الفخرية.

أما بماذا يُعرّف الشيخ عن نفسه فهذا لا يحتاج سؤالا منكم لأنّ الشيخ يرفض أن يصف نفسه إلا بكونه (طالب علم وأخ ناصح) فقط، ولعل أعظم فخره أنه مؤسس لهيئة خدام المهدي عليه السلام وكفاه بهذا شرفا, ويسأل الله تعالى أن يكون أهلا لهذه الوظيفة العظيمة وأن يؤدي واجبها حق الاداء.

وفقكم الله لمراضيه

مكتب الشيخ الحبيب في لندن
20 محرم 1433 هـ


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp