كيف يستغفر المعصوم بعد أكل المباح لأنه قضى الوقت دون عباده وأكله يقويه على عبادة الله؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
في محاضرة يوم الجمعة تاريخ 2014/8/30 قال الشيخ ياسر الحبيب انه التوبة تكون حتى على المباح مثلا عندما يأكل المعصوم عليه السلام يستغر الله على الوقت الذي الاكل ﻷنه قضاه بدون عباده وهنا يأتي سؤالي:
إن اي عمل مباح نقوم به ﻷجل التقوي لعبادة الله يكون عباده هذا يعني انه المعصومين صلاوات الله عليهم جميع اعمالهم المباحه عباده فكيف يستغفر الله بسبب وقت الاكل اللذي عمله و كان عمله عباده فلماذا يستغفر!

حسن


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:

أسعد الله أيامنا وأيامكم بذكرى ولادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام).

ج1: التوبة تعني الرجوع إلى الله، وهي لا تكون من الذنب أو المعصية فقط بل تكون أحيانا حتى من عمل المكروه أو المباح، وكما هو معلوم أن محمد وآله الطاهرين (عليهم السلام) معصومين عن الزلل ولكن كانوا يستغفرون الله حتى من الشؤون الدنيوية، ليس لأنهم فعلوا ذنب بل أن حقيقة التوبة والاستغفار هما عبادة راجحة ومطلوبة في كل وقت.

فعن أبي عبدالله الصادق (عليه ‌السلام)، قال: ”كان رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله) يتوب إلى الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة، قلت: أكان يقول أستغفر الله وأتوب إليه؟! قال: لا، ولكن كان يقول أتوب إلى الله، قلت: إن رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود، قال (عليه ‌السلام): الله المستعان“. (الكافي ج2 ص317).

عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: ”إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتوب إلى الله كل يوم سبعين مرة من غير ذنب“. (الكافي ج2 ص 325).

عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: ”إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليؤجرهم عليها من غير ذنب“. (الكافي ج2 ص 326).

شكرا لحسن التواصل.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن

ليلة 18 ربيع الأول 1436 هجرية


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp