الدرس الثاني والأربعون: في الحل ونفيه ج3

شارك المقال على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp
الدرس الثاني والأربعون: في الحل ونفيه ج3

1 صفر الأحزان 1446

الحل ونفيه ج٣:

قال المجلسي: والمشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها، وظاهر كلام الصدوق في المقنع التحريم وخص الشيخ والمحقق وجماعة الكراهة بالقابلة المربية، ويمكن حمل خبر ابن أبي عمير عن جابرٍ على ما إذا أرضعته بأن تكون التربية كنايةً عنه.

ومراده ما فيه رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك وإن قبلت وربت حرمت عليه.

وكيف كان فهذا القدر يكفي لإثبات استعمالهم عليهم السلام نفي الحل في الكراهة.
ويعادل لفظ نفي الحل لفظ الحرام والتحريم فإنه لا خلاف في ظهوره في الحرم الاصطلاحي - أي المنع مطلقا والتأثيم - إلا أنه قد تراد به الكراهة والتنزيه.

كما قد يقال في المروي عن سماعة قال وسألته عن أخوين مملوكين هل يفرَّق بينهما وعن المرأة وولدها؟ فقال لا هو حرام، إلا أن يريدوا ذلك.

والصارف إلى الكراهة الإجماع على جواز تصرف السيد في مملوكه، نعم قد تعرض الحرمة من جهة الإضرار كما هو قريبٌ في التفريق بين المرأة وولدها، إلا أن الكلام في فرض عدم الإضرار كما هو بعيدٌ في التفريق بين الأخوين البالغين.

وقد قال المجلسي الأب: (فقال لا هو حرام) الظاهر أنه جواب عنهما فيحمل الآخرين على الكراهة ويحتمل الكراهة في الجميع، (إلا أن يريدوا ذلك) فحينئذ يرتفع المنع على الظاهر ويمكن رفع الحرمة أو الكراهة الشديدة وبقاء كراهةٍ ما، مع ضعف الخبر.

إلا أن المجلسي الابن قال في شرح الكافي: موثق، ويدل على عدم الكراهة مع الإرادة.
فيما قال في شرح التهذيب: موثق، ويدل على الحرمة ولا يخلو من قوة. (فتأمل).

* الآراء والنتائج التي يُنتهى إليها في هذا الدرس هي في مقام البحث العلمي فقط ولا يجوز العمل بها إن لم تطابق فتوى المرجع.

لمشاهدة الدرس كاملًا:

شارك المقال على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp