السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، -سؤال بخصوص آخر الأحداث في البحرين. في شهر محرم المنقضي تحدّث الخطيب البحراني احمد الساعي عن تجنب الخوض في المواضيع السياسية والثقافية والاجتماعية وهذه الأمور على المنبر الحسيني واقتصاره على مواضيع أهل البيت عليهم السلام وسيرتهم وذلك سبّب هجوم لاذع من عدة مشايخ وخطباء وجهات على الخطيب بدعوى أن المأتم الذي لا يتكلم في السياسة هو يخدم إسرائيل، فما رأي سماحة الشيخ الحبيب في هذا الحدث وأيضًا ما رأيه في الشيخ أحمد الساعي، والسؤال الثاني ماهي التقيّة المداراتية وما هي ضوابطها ومتى تستخدم؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
جواب المكتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليه ولعنة الله على قاتليه.
يرى سماحته أن المنبر الحسيني الشريف لا ينبغي أن يكون بعيدا عن هموم الأمة والتحديات المعاصرة وأن يقوم بدوره في تقويم السلوكيات السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها ولكن في حدود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التزاما بمنهج الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) لا التسييس والاصطفافات الحزبية وبشرط عدم غلبة هذه المواضيع على المنبر لأن دوره الأساسي هو نعي الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) والإبكاء عليه والتذكير بمظلوميته وبيان قضيته وإعداد النفوس للأخذ بثأره مع ولده القائم المهدي (عليه الصلاة والسلام وعجل الله فرجه الشريف). وإذا تزاحمت المحافظة على الدور الأساسي مع الحديث في السياسة أو غيرها فالأولوية للدور الأساسي ولا يكون المنبر خادما للكيان الصهيوني ولا لغيره فهذه تهمة وافتراء من المأدلجين بأيدلوجية النظام البتري الخامنئي ولا قيمة لهم ولآرائهم.
بالنسبة إلى رأي سماحته بالخطيب المذكور فإنه لا يعرفه تمام المعرفة، وأما بالنسبة للتقية المداراتية فسماحته في توطئات كتاب (الفاحشة الوجه الآخر لعائشة) ذهب فقهيا إلى عدم ثبوتها بعنوان خاص يترتب عليه الأثر في فرض عدم وجود خطر الضرر.
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
10 صفر الأحزان 1446 هجرية