السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عرفنا مسبقاً رأي سماحة الشيخ الحبيب في صدر المتأهلين الشيرازي لكن أود معرفة رأيه في كتابه كسر أصنام الجاهلية في الرد على الصوفية.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله أجوركم بذكرى استشهاد السيدة زينب عليها السلام، ولعن الله ظالميها أجمعين.
بمراجعة الشيخ،
من كتب الضلال، إذ ينطلق صاحبه لعنه الله في الرد على فريق من الصوفية من منطلقات انحرافية أصلا، كقوله: «والوصول إلى المعبود، والملازمة في عين الشهود، ومعاينة الجمال الأحدي، والفوز باللقاء السرمدي، وحصول الفناء والبقاء» (كسر أصنام الجاهلية ص39).
وقوله: «فالعارف مشتغل بتهيئة سفينة النجاة من غرق بحر الهيولى من حاله» (المصدر نفسه ص97).
وقوله: «وتمام التحقيق في هذا المقام إنما يحصل من اغتراف غرفة من بحر عميق من أبحر المكاشفات الذوقية المشار إلى لوامع منها في مواضع متفرقة من الكتاب الكبير المسمى بالأسفار الأربعة» (المصدر نفسه ص103).
وقوله: «وأما من امتلأ مشكاة عقله المنفعل عن العقل الفعال نورا مقتبسا من نور الله والنافذ في سماوات الأرواح وأراضي الأشباح، وكان زيت عقله الهيولاني أولا صافيا عن كدورة الأخلاق الذميمة بل يكاد يضي ولو لم تمسسه نار، فمسته نار العقل الفعال واشتعل نورا على نور» (المصدر نفسه ص107).
هذا واعلم أن جل ما في كتابه هذا إنما سرقه من كتب أخرى للمخالفين كما ألفَت إليه المتتبعون، ومنهم محقق كتابه نفسه إذ يقول: «جميع المطالب تقريبا، وأكثر العبارات والروايات المذكورة في كتاب كسر أصنام الجاهلية - إلا موارد قليلة - منقولة عن مؤلفات لآخرين سبقوا الملا صدرا، لكنه نقلها دون ذكر مصدرها، وبحسب الظاهر دون مصادره الروائية من كتب الحديث المختلفة، إلا أنه من بين جميع المصادر يلاحظ أن كتاب إحياء علوم الدين للغزالي كانت له مكانة خاصة، حيث اهتم به أكثر من غيره من الكتب، وقام بتلخيص مطالبه» (المصدر نفسه بتحقيق الدكتور جهانگيري ص34).
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
14 رجب الأصب 1447 هجرية