السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعلمون ان من بعد الاحداث التي حدثت في القطيف في انتفاضة الكرامة التي قادها الشهيد النمر وانتهت بنهاية مأساوية ودخلنا في عهد جديد ومستوى جديد من القمع لدرجة ان سابقا كان يمر شهر محرم والشوارع تملأ بالرايات والمواكب والمضائف وحتى التطبير كان متواجد اما اليوم فيمر شهر محرم ولا نملك الا المجالس نحي فيها مع تضيق حتى في المواضيع التي نطرحها وحتى لعن اعداء آل محمد اصبح مرهون برقبة اللاعن واصبحت القطيف لا تحمل هوية شكلية في محرم عدا اغلاق المتاجر واطفاء الانوار وهذا الانطماس في الهوية له مآثر كبيرة فأصبح من يتصدر المشهد ويمثل الشيعة أناس مع الاسف متنازلين عن دينهم عقائدهم في سبيل ارضاء النظام ومن يمثل هذه التنازلات هو الصفار ( سامري القطيف) وبدأ النظام في اكمال مشروعه بعد ان استطاع قمع المقاومة وانهاءها بدا في غسيل المخ وهي المرحلة الاخطر ومع الاسف سامري القطيف احد اهم ركائز هذا المشروع حتى لو لم يكن يعلم بدأ النظام بتهجير الناس من مساكنهم في القطيف فيلزم مثلا حي بأكمله بأخلاء البيوت بحجة عمل مشروع وطبعا لا تملك الخيار الى الرفض فتخرج من منزلك ويتم تعويضك بمبلغ فلأغلب يطر الى الخروج الى اماكن خارج دياره لأن العقار يكون بسعر ارخص وبعدها يأتي النظام ويقول هذه الأرض الى البيع من يريدها يشتريها مني وطبعا بعد تهجير الناس وشراءها منازل من الصعب ان تعود وتشتري منازلها المنهوبة فيبيعها النظام على ناس من خارج المنطقة وغالبا يكونوا من المخالفين لكي يعيدوا تشكيل هوية القطيف وكل ما يحدث يساعدهم فيه الصفار وتياره بشكل غير مباشر لذلك اوجه سؤالي العام الى الشيخ ياسر الحبيب ماذا نعمل نحن شباب القطيف المغلوب على امرنا ونحن لا نملك اي قوى ولا منابر لتبيان الحقيقة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد سيد الكائنات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، ولعنة الله على قاتليه أجمعين.
بمراجعة الشيخ،
إن لشباب القطيف الغيورين أن يرسموا مستقبلا مشرقا مفعما بالحرية والعزة والكرامة إذا عملوا بالتالي:
(1) التوجه الصادق إلى مولانا صاحب الأمر صلوات الله عليه وعجل الله فرجه الشريف، والعمل على أجندته في إبطال الجبت والطاغوت، والتمهيد لظهوره بتجنيد النفس وطاقاتها لخدمته والدعوة إليه.
(2) توعية الناس بخطورة المخطط الخبيث التي يقوم على تنفيذه العدو السعودي، وأن التساهل معه ينطوي على مخاطر جدية في تفتيت الوجود الشيعي في القطيف على المدى الطويل، بتكرار الأخطاء التي وقعت فيها حواضر شيعية اندثرت في بلاد عديدة بسبب تساهل أهلها وتراخيهم، فإن أخطر ما يهدد كل حاضرة أمران:
أ. حظر التعبير الحر عن الهوية والعقائد الإيمانية وتقييد ممارسة الشعائر الدينية، إذ يؤدي ذلك إلى نشوء أجيال منقطعة عن جذورها فتذوب مع مرور الزمان في المحيط الديني للآخرين.
ب. التغيير الديموغرافي الممنهج.
وكلا الأمرين يقوم بهما العدو السعودي حاليا.
(3) عزل وتهميش الرموز الاستسلامية الخائنة عن قيادة وتصدر المجتمع الشيعي وامتلاك قراره، وذلك بتفعيل (المحاصرة الميدانية والعمل الميداني).
(4) الإيمان بمشروع إحياء (البحرين الكبرى) وغرس هذا الانتماء في نفوس الناشئة مع التوعية التاريخية والسياسية لكي يدرك هؤلاء حين يصبحون رجال المستقبل أنه لا يمكن تغيير اتجاه بوصلة القرار العالمي من دعم آل سعود وحلفائهم إلى دعم الشيعة وحلفائهم إلا بمثل هذه المشاريع التغييرية الكبرى التي توفر مصلحة تبادلية أكبر لعواصم القرار العالمي.
(5) توزيع الأدوار بحيث يعمل فريق في الداخل وفريق في الخارج، سرا وجهرا، ففي الحديث الذي يصف حال المؤمنين الممدوحين في زمان الغيبة: «والدعاة إلى دين الله عز وجل سرا وجهرا». والذين ينوون العمل في الخارج يمكنهم الالتحاق بنا في وطننا لنوجههم وندعمهم بما نستطيع إن شاء الله تعالى.
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
27 صفر الأحزان 1447 هجرية