السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما رأي سماحة الشيخ في علي بن عيسى الإربلي صاحب كشف الغمة؟ ولماذا كان في كتابه يترحّم على علماء المخالفين. إذ يقول: «قال أفقر عباد الله إلى رحمته علي بن عيسى وفقه الله لمراضيه [إلى أن يقول] وقد أورد هذا الحديث جماعة من الأعيان، وذكره الشيخ الحافظ أبو الفرج بن الجوزي (رحمه الله)…» وبعدها بأسطر يقول: «وقال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي (رحمه الله)…». [كشف الغمة ج٢ ص٣١٠-٣١١ في ذكر الإمام السادس]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمراجعة الشيخ،
قد وثَّقه العلامة المجلسي رحمه الله في بحاره وزكَّاه، وذكر أنه من علماء الإمامية المذكورين في سند الإجازات. وإلى كلام العلامة نركن.
وأما الترحم بل والترضي المتكثر في كتابه حتى على مثل البخاري ومسلم والترمذي؛ بل وعلى عمر وعائشة وابن عمر وأضرابهم لعنهم الله؛ فإن الرجل كان مكثرا في النقل عن العامة في كتابه، فأبقى هذه العبارات على ما هي عليه من أول كل منقول إلى آخره، بما في ذلك ما كان من الترحم على المنقول عنه، على عادة أهل التصنيف آنئذ في الترحم على أنفسهم. ومع ذلك فنحن نخطِّئه في الذي صنع لإيهامه أنه لهؤلاء المصنفين ولي. وثمة احتمال آخر هو أنه أراد بذلك نزع سخيمة العامي إذا وقع بين يديه الكتاب فينظر في ما فيه، وهذا عندنا خطأ آخر.
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
19 ربيع الآخر 1448 هجرية