هل نسب السيد محمد سعيد الحكيم الفشل للأئمة عليهم السلام كما في فاجعة الطف؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته قرأت كناب فاجعة الطف بجزئيه للسيد محمد سعيد الحكيم رحمه الله ولاحظت أن السيد في عدة مواضع من الكتاب يذكر مفردة (فشل) في قبال الأئمة عليهم السَّلام مثلًا فشل الإمام علي عليه السَّلام في الأمر الفلاني أو الإمام الحُسَين عليهِ السَّلام أو ثورة الإمام الحُسَين عليهِ السَّلام مع ذكر نفس المفردة وهي مفردة (فشل) فهل يا ترى هذا الأمر يدعو لإعادة تقييم هذا الرجل أم لا؟


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بمراجعة الشيخ،

ينبغي التدقيق في العبارات ليُعلَم أنه ما أراد نسبة الفشل إلى المعصوم عليه السلام، وإنما أراد فشل الأمة في الاستجابة له ولمساعيه مع علمه بذلك، كما يُلحظ من نسبته الفشل إلى المساعي تارة، ومن قوله تارة أخرى: «وبذلك يبدو لأول وهلة فشل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في تسلمه السلطة، وأنه لم يحقق نجاحاً، بل زادت الأمور سوءاً، لأنه عليه السلام اضطر لمباشرة حروب ثلاثة ذهب ضحيتها كثير من المسلمين، وزادت بسببها مشاكلهم وخلافاتهم، ثم تسنم السلطة معاوية ومن بعده من الأمويين وغيرهم، وكان عهدهم أسوأ بكثير بحسب المنظور العام من عهد عثمان ومن قبله. لكن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كان يعلم من أول الأمر بفشل مشروع الإصلاح الذي طلبوا منه البيعة من أجله، كما يشير إلى ذلك ما تقدم من قوله عليه السلام: فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان، لا تقوم به القلوب، ولا تثبت عليه العقول».

ومع ذا قد كان ينبغي له أن يحترس في انتقاء الألفاظ. والله العاصم.

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

26 ربيع الآخر 1448 هجرية


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp