ما معنى قول الإمام علي عليه السلام (ضرغام آجام وليث قسورة)؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم شيخنا الحبيب؛ يقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: أَنا الَّذي سَمَتني أُمي حَيدَرَه ضِرغامُ آجامٍ وَلَيثُ قَسوَرَه عَبلُ الذِراعَينِ شَديدُ القِصَرَه كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه ١- ما معنى قوله (عليه السلام) : ليثُ قسورة، الليث والقسورة اسماء للأسد ، فما المعنى الذي اراده (عليه السلام) بأبي هو وأمي؟ ٢- ما دعاني للتساؤل هو عدم فهمي للمقصود من (شديدة القصرة) وَ (كريه المنظرة) ماذا كان يقصد ويعني أمير المؤمنين (عليه السلام) من تعبيره بهذه الألفاظ؟ ارجوا الإيضاح جزاكم الله خير . محبكم نبراس


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال المجدد الشيرازي قدس سره في موسوعة من فقه الزهراء عليها السلام:
أنا الذي سمّتني أمي حيدرة * ضرغام آجام وليث قسورة:
إن الإمام عليه السّلام لم يرد ذكر المرادفات للأسد لمجرد التكرار والجمال، وإنما أراد خصوصيات الأسد في أحواله المختلفة، فإن كل اسم وضع لخصوصية من خصوصيات الأسد، فالأسد يسمى «حيدرا وحيدرة»: حينما ينزل من مكان مرتفع كالجبل ونحوه حيث يستلزم المهابة الشديدة.
ويسمّى «ضرغام آجام» لأنّ الضرغام في الآجام يزأر فيملأ الأجمة بصوته المرعب.
ويقال له: ليث، باعتبار تلوثه بالفريسة، وهذا منظر مخيف جدا للفريسة وللإنسان الذي يشاهدهما.
ويسمى: قسورة، فيما إذا كان يطارد حيوانا أو قطيعا من الحيوانات، فلذا قال سبحانه: (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ). (من فقه الزهراء ج١ ص٦٦).

وأما القَصَرَة فهي أصل العنق (بحار الأنوار ج٢١ ص١٨). وهذه كناية عن القوة والشجاعة.

وأما (كريه المنظرة): فهو تشبيه بالليث في شكله المخيف لأعدائه.

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

11 جمادى الأولى 1448 هجرية


ملاحظة: الإجابات صادرة عن المكتب لا عن الشيخ مباشرة إلا أن يتم ذكر ذلك. المكتب يبذل وسعه في تتبع آراء الشيخ ومراجعته قدر الإمكان.
شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp