هل ورد في كتب المخالفين ما يثبت أن أبا بكر وأضرابه لعنوا الإمام علي عليه السلام صراحة؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل ورد في الأحاديث والروايات بأن أبو بكر وعمر أو عثمان كانوا يسبون ويشتمون ويلعنون الإمام علي (عليه السلام)؟

مصطفى


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لم نطلّع على أقوالٍ صريحةٍ فيها سب لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) من قبل الثلاثة (لعنهم الله) في كتب المخالفين، ولكن وقفنا على قول لأبي بكر (لعنه الله) يُشبِّه السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأم طحال - وحاشاها -، وأم طحال هي امرأة كانت مشهورة بالزنا في الجاهلية.

قال الجوهري: ”فلما سمع أبو بكر خطبتها شق عليه مقالتها فصعد المنبر وقال: أيها الناس ما هذه الرعة إلى كل قالة، أين كانت هذه الأماني في عهد رسول الله، ألا من سمع فليقل، ومن شهد فليتكلم، إنما هو ثعالة شهيده ذنبه، مُرِبُّ لكل فتنة، هو الذي يقول كرُّوها جذعة بعد ما هرمت، يستعينون بالضعفه، ويستنصرون بالنساء، كأم طحال أحب أهلها إليها البغي، ألا إني لو أشاء أن أقول لقلتُ، ولو قلتُ لبُحْتُ، إني ساكت ما تركت“. (المصدر: السقيفة وفدك لأبي بكر الجوهري - الصفحة 104)

وذكر ذلك ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج مفصلا: ”قلت: قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له: بمن يعرِّض؟ فقال: بل يصرح. قلت: لو صرح لم أسألك! فضحك وقال: بعلي بن أبي طالب. قلت: هذا الكلام كله لعلي يقوله! قال: نعم، إنه الملك يا بنيَّ، قلت: فما مقالة الأنصار؟ قال: هتفوا بذكر عليٍّ فخاف من اضطراب الأمر عليهم، فنهاهم.

فسألته عن غريبه، فقال: أما الرِّعة بالتخفيف: أي الإستماع والإصغاء، والقالة: القول، وثعالة: اسم الثعلب علم غير مصروف، ومثل ذؤاله للذئب، وشهيده ذنبه أي لا شاهد له على ما يدعى إلا بعضه وجزء منه، وأصله مثلٌ، قالوا: إن الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب، فقال: إنه قد أكل الشاة التي كنت قد أعددتها لنفسك وكنتُ حاضراً، قال: فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه وعليه دم، وكان الأسد قد افتقد الشاة. فقبل شهادته وقتل الذئب. ومُرب: ملازم، أربَّ بالمكان. وكرُّوها جذعة: أعيدوها إلى الحال الأولى، يعني الفتنة والهرج. وأم طحال: امرأة بغيٌّ في الجاهلية ويضرب بها المثل فيقال: أزنى من أم طحال“. (المصدر: شرح النهج لابن الحديد المعتزلي - الجزء 16 - الصفحة 214).

وفقكم الله تعالى لكل خير.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن
ليلة 5 ذي القعدة 1434 هجرية


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp