من هما عمر الأطرف وعمر الأشرف؟ وهل هما شخصية واحدة؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرجو بيان تحليل ولو بسيط للشخصيتين التاليتين: عمر الأطرف أو الأشرف وهل هما شخصية واحدة؟ أو شخصيتان؟

مصطفى جواد


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمر الأطرف: هو عمر بن علي بن أبي طالب، والميل إلى قدحه أقرب. خاصم الإمامَ علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) إلى الحاكم الجائر عبد الملك بن مروان (لعنهما الله) في صدقات النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام). فقد ذكر الشيخ المفيد في كتابه الإرشاد ما نصه: ”روى هارون بن موسى قال: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز قال: لما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة رد إلى علي بن الحسين صلوات الله عليهما صدقات رسول الله وعلي بن أبي طالب صلوات الله عليهما، وكانتا مضمومتين، فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلّم إليه من نفسه، فقال عبد الملك: أقول كما قال ابن أبي الحقيق: إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل واصطرع الناس بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلظ دون الحق بالباطل نخاف أن تسفه أحلامنا * فنخمل الدهر مع الخامل“(1). وأضف إلى ذلك تخلفه عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء.

وعمر الأشرف: هو عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). وهو من أصحاب الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام)(2)، ومن أصحاب الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)(3)، قال عنه الشيخ المفيد: ”وكان عمر بن علي بن الحسين، فاضلا، جليلا، وولي صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله، وصدقات أمير المؤمنين عليه السلام، وكان ورعا سخيا“(4). وقال عنه الشريف المرتضى: ”وأما عمر بن علي بن الحسين ولقبه الأشرف، فإنه كان فخم السيادة، جليل القدر والمنزلة في الدولتين معا الأموية والعباسية وكان ذا علم، وقد روي عنه الحديث“(5).

وبعد عجز المخالفين عن إثبات صلاح رموزهم كأبي بكر وعمر وعثمان؛ أمسوا يتشبّثون كثيرا بشبهة تسمية الأئمة (عليهم السلام) أبنائهم بأسماء كعمر وعثمان حباً بعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان (لعنهم الله). رد سماحة الشيخ هذه الشبهة بالقول: ”وما يدريك (مخاطباً بكرياً) أن الإمام أمير المؤمنين أو الإمام زين العابدين (عليهما السلام) قد سمّيا ابنيهما باسم (عمر) بقصد التسمية باسم عمر بن الخطاب تحديدا؟ هلْ رُويَ عنهما ذلك؟ لمَ لا يكونان قد قصدا تسميتهما باسم (عمر بن أبي سلمة) رضوان الله تعالى عليه، ابن أم سلمة (عليها السلام) زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو أيضا اسمه عمر وقد كان من الأخيار وله مواقف بطولية في نصرة أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى أنه حارب عائشة في معركة الجمل وأشهر سيفه مدافعا عن الحق في وجوه أتباعها وقتل منهم من قتل، وقد كافأه أمير المؤمنين (عليه السلام) على ذلك بنصبه واليا على البحرين ثم على بلاد فارس، فهو من أصحاب رسول الله المؤمنين الأجلاء الذين لم يبدِّلوا ولم ينقلبوا على أعقابهم بعد استشهاد النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ولا عجب فهو قد تربّى على يد السيدة الجليلة أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله تعالى عليه.
وعلى كل حال فإن ادعاءك أن التسمية كانت بقصد التيمّن بعمر بن الخطاب هو رجم بالغيب، لأن أحداً لم يروِ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قد سمّى ابنه بهذا الاسم لهذا القصد“. كما أجاب سماحته مفصلا غير مرة على ذلك في إجابات سابقة(6).

وكان من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) ورواة أحاديثهم من اسمه يزيد وعمر ولم يأمروهم الأئمة (عليهم السلام) بتبديل أسمائهم، ففي ذلك دلالة على أن من يتسمّى بتلك الأسماء في تلك الأزمنة لا تنصرف إلى يزيد بن معاوية وعمر بن الخطاب (لعنهم الله) وإلاّ لأمروا أصحابهم بتبديل أسمائهم.

وفقكم الله تعالى لكل خير.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن
ليلة 5 ذي القعدة 1434 هجرية


(1) كتاب الإرشاد للشيخ المفيد - الجزء 2 - الصفحة 149.
(2) رجال الطوسي لشيخ الطائفة الطوسي - الصفحة 139.
(3) المصدر السابق - الصفحة 252.
(4) كتاب الإرشاد للشيخ المفيد - الجزء 2 - الصفحة 170 - باب إخوة الإمام الباقر عليه السلام.
(5) كتاب الناصريات للشريف المرتضى - الصفحة 63.
(6) الأجوبة السابقة تجدها تالياً:

(1) هل سمّى أمير المؤمنين (عليه السلام) أولاده باسم أبي بكر وعمر وعثمان؟ 

 

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا العزيز تحية طيبة لك من أهلك في الكويت

مارأيك شيخنا في موضوع تسمية الأئمة عليهم السلام أسماء أبنائهم بأسماء أعدائهم ؟

هذا ولكم مني كل الشكر والتقدير سائلا من الله أن يحفظكم بحق محمد و آل محمد


 

الجواب :

باسمه تقدّست أسماؤه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إن عليا (صلوات الله عليه) لم يسمِّ أحدا من أبنائه بأسماء أعدائه قصد التيمّن بأسماء ذواتهم الخبيثة، بل سمّاهم بالأسماء المعهودة آنذاك، فليس عمر بن الخطاب بأول عمر في التاريخ حتى تكون التسمية بهذا الاسم بقصد التيمّن! وليس عثمان بن عفان بأول عثمان في التاريخ حتى يقال لكل من أسمى ابنه عثمان أنك تقصد التبرّك باسم هذا الشخص! إنما هذه أسماء كانت متداولة آنذاك كسائر الأسماء العربية، ولم تصبح علما لشخصية ما إلا في الأزمان المتأخرة.

والحاصل أن مولانا المرتضى (صلوات الله عليه) أسمى أبناءه بأسماء عادية طبيعية متداولة آنذاك، ولم يُروَ عنه إطلاقا أنه قصد التسمية بهذه الأسماء تيمّنا بعمر بن الخطاب أو بعثمان بن عفان (لعنة الله عليهما)، بل على العكس من ذلك، رُوي عنه أنه قد أسمى ابنه عثمان (عليه السلام) بهذا الاسم استذكارا لصاحبه عثمان بن مظعون (رضوان الله عليه) الذي كان من الأصحاب الأخيار، وقد توفي في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال علي عليه السلام: "إنما سمّيته باسم أخي عثمان بن مظعون". (راجع تنقيح المقال ج2 ص247).

وأما ما يشيعونه من وجود ابن لأمير المؤمنين (عليه السلام) اسمه "أبو بكر" فليس بعد هذه النسبة غباوة وجهل أكثر! ذلك لأن مفردة "أبو بكر" ليست اسما، بل كنية، فلا يُعقل أن يسمّي سيد الفصحاء (عليه السلام) ابنا له بكنية! ولم يعهد هذا عند العرب قديما، وإنما جاء في العصور المتأخرة. وربما كان للأمير (عليه السلام) ابن اشتُهر بهذه الكنية، وليس معناه أن الأمير أسماه بهذا الاسم. فهناك الآلاف اشتهروا بكنية أبي بكر، ولم يقل أحد أن آباءهم أسموهم قصدا باسم أبي بكر بن أبي قحافة (لعنة الله عليه)، إذ لهم أسماؤهم وإنما هذه كناهم.

والحق أن حمل وجود هذه الأسماء في جملة أبناء أمير المؤمنين (عليه السلام) على هذه المحامل المضحكة إنما هو ينبئ عن مدى عجز المخالفين عن إيراد دليل واحد على ما يخدعون أنفسهم به من أن عليا (عليه السلام) ومن سبقه من خلفاء الجور الثلاثة (عليهم اللعنة) إنما كانوا متحابين ومتوائمين، مع أن جميع نصوص التاريخ وشواهده تنبئنا عن العكس تماما.

وفقكم الله لجوامع الخير في الدنيا والآخرة. والسلام. 24 من جمادى الآخرة لسنة 1426 للهجرة الشريف.



(2) هل سمّى الأئمة (عليه السلام) أبناءهم بأسماء المنحرفين؟ وهل صحيح أن السيدة نفيسة على مذهب المخالفين؟ 

( القسم : شبهات )

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم

مولاي الحبيب الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله

1- هل صحيح أن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) قد سمى أحد أبنائه باسم عمر؟
2- هل سمى الإمام الحسين (عليه السلام) أحد أبنائه باسم عمر؟
3- هل سمى الإمام زين العابدين (عليه السلام) أحد أبنائه باسم عمر الأشرف (تخيلوا المسخرة مولاي العزيز عمر وأشرف)؟
4- هل سمى الإمام الصادق (عليه السلام) إحدى بناته باسم عائشة والتي هي مدفونة في مصر واسمها عائشة النبوية؟
5- هل سمى الإمام الكاظم (عليه السلام) أحد أبنائه باسم طلحة وبناته باسم عائشة؟
6- هل صحيح أن السيدة الجليلة نفيسة بنت زيد بن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) المدفونة في مصر والمعروفة بنفيسة العلم والمعرفة كانت على مذهب المدعو مالك بن أنس أحد أئمة المذاهب البكرية؟

أخوكم الرافضي جابر الأسدي


 

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
بالنسبة للأسئلة الأولى فبغض النظر عن صحة هذه التفاصيل، فإن الشيخ قد سبق وأجاب على شبهة التسمية هذه في عدة إجابات، ومنها ردّه على الصحفي فؤاد الهاشم(1). وعليه فأينما يثبت أن لأحد الأئمة (عليهم السلام) ابن يحمل هذه الأسماء؛ لا يكون الداعي إليه تشريف أئمة الكفر والنفاق لعنهم الله وتعمّد التسمية بأسمائهم، وإنما كانت هذه أسماء متداولة بشكل رائج ذلك الزمان. على أن الشيخ لا يعرف للسبطين (عليهما السلام) ابناً يحمل اسم عمر، وذلك على ما يبدو من منتحلات أهل الخلاف.
 
وأما بالنسبة لنفيسة فلم يرَ الشيخ في الآثار ما يدلّ على جلالة شأنها عند أئمتنا عليهم السلام.
 
مكتب الشيخ الحبيب في لندن
ليلة 12 شوال 1430


(1) والرد هو التالي:
 
إحدى هذه التهريجات ما كتبه فؤاد الهاشم في جريدة الوطن الكويتية بتاريخ 29 مارس 2008 بعنوان: ”الرصاص المطاطي ليس حلا“ فقال: ”نقول لذلك المخبول الكويتي المدعو (الحبيب) والهارب من حكم بالسجن والمقيم في لندن حيث يشتم الخليفة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ـ ليل نهار ـ بأن يقرأ كتاب (منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل) وهو من تأليف المحدث الكبير الشيخ عباس القميّ ـ من منشورات مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم ـ تاريخ الطباعة 1998 ميلادية، و1419 هجرية، فسوف يجد في صفحة 369 اشارة الى.. عمر بن علي بن أبي طالب ويسمى بـ.. عمر الأطرف، وهناك ايضا.. عمر بن زين العابدين ويسمى بـ.. عمر الاشرف، فهل سيستمر في توجيه الشتائم الى احد ابناء الإمام علي كرم الله وجهه“؟!

وهذا هي الدليل الوحيد الذي دائما يدندن حوله البكريون والوهابيون للإيحاء بأن عمر بن الخطاب كان رجلا صالحا في نظر الإمام علي وأهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) لأنهم سمّوا أبناءهم باسمه! مع أن هذا الدليل تافه جدا وقد سبق أن أجاب عليه سماحة الشيخ.

قام مكتب سماحته بإرسال نسخة من إجابة سماحته إلى فؤاد الهاشم مشفوعة بتعليق سماحته على المقال بقوله: ”وما يدريك أن الإمام أمير المؤمنين أو الإمام زين العابدين (عليهما السلام) قد سمّيا ابنيهما باسم (عمر) بقصد التسمية باسم عمر بن الخطاب تحديدا؟ هلْ رُويَ عنهما ذلك؟ لمَ لا يكونان قد قصدا تسميتهما باسم (عمر بن أبي سلمة) رضوان الله تعالى عليه، ابن أم سلمة (عليها السلام) زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو أيضا اسمه عمر وقد كان من الأخيار وله مواقف بطولية في نصرة أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى أنه حارب عائشة في معركة الجمل وأشهر سيفه مدافعا عن الحق في وجوه أتباعها وقتل منهم من قتل، وقد كافأه أمير المؤمنين (عليه السلام) على ذلك بنصبه واليا على البحرين ثم على بلاد فارس، فهو من أصحاب رسول الله المؤمنين الأجلاء الذين لم يبدِّلوا ولم ينقلبوا على أعقابهم بعد استشهاد النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ولا عجب فهو قد تربّى على يد السيدة الجليلة أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله تعالى عليه.
وعلى كل حال فإن ادعاءك أن التسمية كانت بقصد التيمّن بعمر بن الخطاب هو رجم بالغيب، لأن أحداً لم يروِ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قد سمّى ابنه بهذا الاسم لهذا القصد“.

ولم ينشر فؤاد الهاشم الردّ متذرعا بقوله في مقالته بتاريخ 2 أبريل 2008: ”ارسل لنا (مكتب الشيخ الحبيب في لندن) رسالة طويلة مكونة من صفحتين فولسكاب ردا على ثلاثة اسطر فقط كتبتها قبل بضعة ايام تتعلق بالشتائم واللعنات التي يرسلها المدعو (الحبيب) ويصبها فوق رؤوس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم سيدنا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه حين قلت ـ في الاسطر الثلاثة ـ إن سيدنا علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ قد اطلق اسم (عمر) على احد.. ابنائه! لم استطع نشر رد المدعو (الحبيب) لكثرة الشتائم واللعنات والبذاءات التي احتواها، فإن كان من يطلق على نفسه لقب (شيخ دين) هذه هي مفرداته، فماذا ترك ـ اذن ـ للبلطجية وفتوات (العواير)؟! الاسطر القليلة من رسالة هذا البلطجي الحبيب التي استطيع نشرها قوله ان.. (تسمية الامام علي لأحد ابنائه باسم عمر لم يكن بقصد التيمن به بل سماهم بالاسماء المعهودة في ذلك الزمان)! نقول لهذا الدعي.. ان الاسماء المعهودة في ذلك الزمان كانت.. صخر، وحجر، وجبل، وقيس وشعيب، وكليب، وزريب، وشمس، ومناف، وابرهة وعبد المطلب وعبد مناف.. وسلسلة طويلة لن تتسع صفحات الجريدة كلها لكتابتها، فهل ضاقت على الامام علي ـ كرم الله وجهه ـ لائحة هذه الاسماء حين اختار لولده اسم ـ عمر ـ خاصة وقد عاصر الخليفة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه طفلا وصبيا وشابا ورجلا؟! ثم.. سنفترض ان ما يقوله المدعو الحبيب صحيح، وان اختيار اسم عمر جاء لأنه من الاسماء المعهودة في ذلك الزمان، فهل يستطيع ـ أو يرغب المدعو حبيب ـ ان يطلق اسم صدام على احد ابنائه على اعتبار ان اسم صدام ليس للتيمن به، بل من الاسماء المعهودة في هذا الزمان وكل زمان ايضا؟! هل يستطيع ان يطلق اسم عدي أو قصي على اي من اولاده، أو ينصح بهما كاسمين لأولاد احد اقاربه.. وهما من الاسماء المعهودة في هذا الزمان؟! و.. نكتفي بذلك، وندعو له بالهداية وهو رابض هناك على ارض فرخ الشيطان الاكبر ـ بريطانيا ـ لعله يجد في هواء سمائها النصراني ما يشفي به صدره الذي امتلأ حقدا وكراهية على الاسلام والمسلمين، وهنيئا للاسرائيليين وللحركة الصهيونية على هذا المكروه ـ المسمى جزافا ـ بالحبيب ليمزق اواصر المسلمين و.. خواصرهم“!

وهكذا يقوم هذا الكاتب المشهور بعربدته إلى درجة أن زوجته قد رفعت ضده قضية في المحكمة تطالب بتطليقها منه لأنه يسكر ويعربد كثيرا ويجبرها على ممارسة الشذوذ ويضربها..!! هكذا يقوم مدفوعا من الجماعات البكرية والوهابية بفصل جديد من فصول التهريج فلا ينشر ردّ سماحته متحججا بأنه مليء بالشتائم والبذاءات مع أن الردّ كما ورد أعلاه وكذلك نص جواب سماحته على الشبهة ليس فيه حتى شتيمة واحدة! لكن هو الخوف والرعب من نشر الردّ حتى لا تنكشف سخافة هذه الشبهة.

بينما كان مقال فؤاد الهاشم هو المليء بالشتائم والألفاظ الشوارعية والسوقية البذيئة ولذلك نقلناه بطوله حتى يشاهد الجميع كيف تكون التربية البكرية والأخلاق العمرية!

وقد كرّر هذا الكاتب تهريجه فجاء بنفس الشبهة بأسلوب آخر مع أن سماحة الشيخ قد أجاب عليها وفصل الأمر بأنه لا يمكن لأحد أن يدعي أن الإمام علي (عليه الصلاة والسلام) قد سمّى ابنه عمر بقصد التيمن بعمر بن الخطاب على وجه الخصوص مع فقدان النص على ذلك خصوصا أنه (عليه الصلاة والسلام) قد صرّح بأنه سمّى ابنه عثمان باسم عثمان بن مظعون (رضوان الله عليه) وليس عثمان بن عفان فيكون ذلك دليلا على أن التسمية بحد ذاتها لا تشير إلى ما يتوهّمه المخالفون ويفترضونه من عند أنفسهم رجما بالغيب كما أوضح سماحته!

وأما أنه لماذا لم يختر الإمام (عليه الصلاة والسلام) اسما آخر غير هذه الأسماء وقياس ذلك على الوضح الحالي فهو قياس فاسد فالإمام علي بن أبي طالب (عليهما الصلاة والسلام) أرفع من هذا المستوى أو أن ينغلق نفسيا خصوصا أنه كما أوضح الشيخ كانت تلك الأسماء لا ترمز إلى هذه الشخصيات بالخصوص في ذلك الزمان أما حاليا فأصبحت ترمز والعبرة هي بتبادر هذه المعاني الشخصية لهذه الأسماء فقياسه على اسم صدام وغير صدام هو قياس فاسد ومضحك! لأن اسم صدام الآن أصبح يرمز لشخصيته ويتبادر إلى الناس ذلك أما قبل ثلاثين سنة أو في السنوات الأولى من حكم صدام نفسه فلم يكن كذلك ولذلك نجد أن هناك الكثير من أبناء الشيعة أيضا في العراق اسمهم صدام فهو اسم متداول ورائج وكذلك اسم عدي وقصي وخلافه..
وهناك ملايين الأشخاص اسمهم (فؤاد) فهل يريد هذا الكاتب المعربد من كل شخص يقرأ مقالاته البذيئة ويتأفف منها أن يكره هذا الاسم ولا يسمي أبناءه به مع أنه اسم متداول ولا يرمز له بالذات أو هو حكر عليه؟!

كذلك اسم (عمر) فقد كان في ذلك الزمان متداولا ولا يرمز إلى عمر بن الخطاب بالذات وليس حكرا عليه فهناك قبله عشرات الأشخاص يحملون الاسم نفسه وفي نفس زمانه أيضا كعمر بن أبي سلمة (رضوان الله عليه) وبعده أيضا لكن مع مرور الوقت أصبح يرمز له بالذات فلذلك نهانا الأئمة (عليهم السلام) فيما بعد عن التسمية بهذا الاسم أو غيره من أسماء أعداء وظالمي أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) كما أوضح سماحة الشيخ.

لكن فؤاد الهاشم لا يفهم ولا يريد أن يفهم مفضلا الاستمرار في أسلوب التهريج والعربدة الصحفية.


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp