ما ردكم على عثمان الخميس الذي يزعم أن أبان بن تغلب لم يكن سبابا للصحابة؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود السؤال بخصوص حال الرواي أبان بن تغلب رحمه الله، لأني سمعت المدعو بعثمان الخميس وعلى رواية أخرى (عثمان بن أبيه) أنه يقول: مامضمونه أن هناك كثير من رواة الشيعة لم يكونوا رافضة أي (ليسوا بسبابين للصحابة وخصوصًا الشيخين) وقد ذكر منهم أبان بن تغلب وأنه على تشيع أهل السنة الجماعة وليس على هذا التشيع المزعوم اليوم.. وقد ذكر توثيقه من الذهبي. فماهو هو الرد على كلامه وهل فعلًا كان يوجد من أصحاب الاماميين الباقر والصادق سلام الله عليهما من لايلعن الصحابة ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بمراجعة الشيخ،

إن أصحاب أئمتنا عليهم السلام كأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، فيهم المؤمن وفيهم المنافق. فيهم مستقيم العقيدة وفيهم المنحرف. فيهم العادل وفيهم الفاسق. فلا عجب أن يكون فيهم من لا يبرأ من أعداء الله ولا يلعنهم، كالمنتمين لطوائف الضلال من البكرية والبترية وأضرابهما، ممن كانوا يتسللون إلى مجالس العلم عند أئمة الهدى - صلوات الله عليهم - أملا في حيازة شيء من علومهم يترفعون به عند الناس.

وأبان بن تغلب رحمه الله لم يكن من هؤلاء المتسللين، فهو من أجلة أصحاب الأئمة عليهم السلام أهل العقيدة الرافضية الصحيحة القائمة على الولاية والبراءة.

وما زعمه عثمان بن أبيه في أبان أنه «كان على تشيع أهل السنة والجماعة» لا يسب أو ينتقص السلف؛ هو من الجهل الذي أخذه عن إمامه الذهبي، فعثمان بن أبيه ليس من أهل العلم والنقد الذين يحققون في الأقوال، إنما هو آلة نسخ ليس إلا، ولذا تراه ينتسخ كلام الذهبي ويرسله إرسال المسلمات بلا نقد ولا تحقيق. والحال أن كلام الذهبي مردود عليه بأنه في معرض زعمه أن أبان بن تغلب لم يكن من هؤلاء قد أثبت قبله أن «الشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان» (ميزان الاعتدال ج1 ص6). وقد عُرف أبان بذلك، أي بهذا الذي يسمونه «غلوا في التشيع»، وقد أثبتوا عنه أنه كان «يقرص عثمان» كما في حديثه عن الباقر عليه السلام، ففي ترجمته عند الحاكم والعقيلي عن مفضل بن صدقة الحنفي قال: «شهدت منصور بن المعتمر وحدث أبانُ بن تغلب بحديث عن محمد بن علي فيه قرص لعثمان، فقال منصور: كذبتَ كذبتَ! وصاح به». ورووا أيضا عنه مفضل قال: «شهدت أبا إسحاق السبيعي سمع رجلا يحدث بحديث فيه قرص لعثمان، فقال منصور: كذبتَ كذبتَ! وصاح به: يا فاسق! قم من مجلسي، لا تدخل عليَّ أبدًا، وغضب غضبا شديدا. يعني بالرجل: أبان بن تغلب». (معرفة علوم الحديث للحاكم ص135 والضعفاء الكبير للعقيلي ج1 ص36) ولذا ذكروا «أنه كان فيه غلو في التشيع وكان ينال من عثمان رضي الله عنه» كما عند العقيلي، وكذلك عند أبي الفتح الأزدي، أما الجوزجاني فقال: «زائغ مذموم المذهب مجاهر». ومعلومٌ أنه ليس من معنى لهذا سوى أنه كان رفضيًّا مجاهرًا رحمة الله عليه.

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

17 ربيع الآخر 1445 هجرية


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp