كيف يصف النبي صلى الله عليه وآله أم أيمن بالكذب وقد بشرها بالجنة؟ وكيف نوفق بين روايات تكوُّن نطفة السيدة الزهراء عليها السلام؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم و رحمة الله عظم الله اجوركم بذكرى استشهاد سيدة النساء عليها السلام لدي سوالين السوال الاول : هناك خبر ورد في الامالي للشيخ الصدوق رحمه الله قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِي مِلْحَفَتِهَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا مَعَكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَقَالَ إِنَّ فُلاَنَةَ أَمْلَكُوهَا فَنَثَرُوا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نُثَارِهَا ثُمَّ بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا وَ لَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ لِمَ تَكْذِبِينَ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ عَلِيّاً أَمَرَ أَشْجَارَ اَلْجَنَّةِ أَنْ تَنْثُرَ عَلَيْهِمْ السوال هو ؟ كيف يصفها صل الله عليه و آله بالكذب و هي لا تعلم ان الملائكة نثرة على السيدة الزهراء عليها السلام ؟ وهناك رواية عن النبي صل الله عليه و آله يبشرها بالجنة فكيف يبشرها بالجنة وهي متهمه بالكذب ؟

السوال الثاني روى المجلسي رحمه الله في البحار ان جبرائيل نزل على النبي صل الله عليه و آله وامره ان يعتزل خديجة اربعين يوما و يصوم ولما كان يوم الاربعين نزل الملك بطبق فيه رطب وعنب واعطاه للنبي ولما اكل منه النبي صل الله عليه و آله باشر خديجة فحملت بفاطمة السوال : كيف نوافق بين هذه الرواية و بين الروايات التي تقول ان النبي لما عرج به الى السماء اكل من ثمار شجرة طوبى ولما نزل باشر خديجة فحملت بفاطمة ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بمراجعة الشيخ،

ج1: هو من باب تكذيب المقول لا القائل، فليس المراد أنها - عليها الرضوان - قد تعمدت الكذب؛ بل المراد أنها تكلمت بغير الواقع، أي أخطأت، فجاءت بما هو كذب وإن لم تعلم. قال ابن منظور: «سمّاه كذبا لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، وإن افترقا من حيث النية والقصد، لأن الكاذب يعلم أن ما يقوله كذب، والمخطئ لا يعلم (…) وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ» (لسان العرب - مادة كذب).

ج2: يمكن التوفيق بفرض تناوله صلى الله عليه وآله مرتين؛ في السماء وفي الأرض، ودخالة جميع ثمار الجنة تلك في تكون نطفة البضعة الطاهرة صلوات الله عليها. وإلا طُرح الأضعف وحُمل على الاشتباه في النقل، وأُخذ بالأقوى.

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

5 جمادى الآخرة 1445 هجرية


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp