لماذا نحزن ونبكي على رسول الله وأهل بيته (عليهم السلام) مع أنهم في الجنة؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال بمنتهى البساطه ماذا فعل الامام على زين العابدين بعد رؤيته مقتل ابيه الحسين سبط رسول الله عليه السلام

انا هاقول لحضرتك بعد ما مرت الاحداث عمل الامام بالتجاره و كل ما يكسب من تجارته يشترى العبيد ويعتقها ويعلمهم علوم اهل البيت وماهى العلوم الدعاء واستجابه الدعاء

فاين انتم الان ....
الامام الحسين عليه السلام فى الجنه
و جميع الائمه الاطهار فى الجنه فلم البكاء - و الحزن و تذكير الناس بما حدث
لكن لكل وقت اذان فالبالتالى واجب المراجع و الشيوخ تعليم الناس ماذا كانوا يفعلون لكى نحصل فى النهايه على الجنه لكى نتقابل بلرواحنا مع اعظم فئه الا وهى فئه رسول الله و اله الاطهار

السؤال الاخر ماذا اذا وجدنا يوم القيامه
وراينا رسول الله صلى الله عليه واله معه صحابته اجمعين فما الموقف فما هو الاحساس
هل بذلك اغضبناه بما قلنا وبما قالوه وقيل
الان و الى ان يميتنا الله على الحق من اول رسول الله ومن قبله من المحسنين و الى اخر فقيد من اله الاطهار و صحابته الاخيار المعروفين بالحب و الخير الكثير فى الجنه مع كل من احبهم واحبوه وذكراهم لا ينسى لانهم فى الجنه فلما نعمل لهم مكان للعزاء سبحان الله
انه حى يرزق فى الارض و السماء فلم افعل له عزاء انه فى الجنه
اذن السؤال يقول : لم افعل عزاء طالما الشخص له الفداء فى الجنه مع اولو الاحباب
ياشيخ ياسر ازاى انا واثق مئه بالمائه انه النبى عليه الصلاة و السلام عايشششششششششش حىىىىىىىى يرززززززززززق
واعمله عزاءءءءءءءء
طب تيجي ازاى
واسف على الاطاله
علاء رزق
مصرى
31 سنه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بمراجعة الشيخ،
أولا لا شك أن جميع الأئمة الأطهار وسيدنا الإمام الحسين عليه السلام هم في الجنة، لكن ذلك لا يمنع من البكاء عليهم لفقدنا إياهم ولاستذكار حياتهم وتضحياتهم واستلهام الدروس والعبر والتعاليم من سيرهم المشرقة، فالحزن والبكاء رحمة كما قال النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام.
وأنت بهذا الإشكال تطعن من حيث لا تدري بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم! لأنه ثبت أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد حزن وبكى على عمّه حمزة (عليه السلام) مع أنه بلا شك في الجنة! كما حزن وبكى على ابن عمّه جعفر الطيار (عليه السلام) مع أنه بلا شك في الجنة! كما حزن وبكى على ابنه إبراهيم (عليه السلام) مع أنه بلا شك في الجنة! كما حزن وبكى على كثير من شهداء المسلمين الصالحين مع أنهم بلا شك في الجنة!
وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يأمر أحيانا المسلمين بأن يبكون إذا رآهم لا يبكون ويشجعهم على ذلك! فقال معاتبا المسلمين: ”ولكن حمزة لا بواكي له“ فأخذ المسلمون بتجهيز حلقات العزاء والبكاء عليه سلام الله عليه. (راجع مسند أحمد ج2 ص40 والاستيعاب ج1 ص275 وغيرهما).
وكذلك أمر (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن يبكي المسلمون على جعفر الطيّار (عليه السلام) فقال: ”على مثل جعفر فلتبك البواكي“. (أنساب الأشراف ص43).
بل إنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد حزن وبكى على سبطه الإمام الحسين (عليه السلام) حتى قبل أن يستشهد ويذهب إلى الجنة! كما رواه المخالفون في مصادر عديدة منها ما أخرجه الحاكم ”عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووضعت الحسين عليه السلام في حجره، ثمّ حانت منها التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تهريقان من الدموع! فقالت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟ قال: أتاني جبرئيل عليه السلام فأخبرني أن أمّتي ستقتل ابني هذا! فقلت: هذا؟ فقال: نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء“. (أخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ( 3 / 176 ) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأخرجه الحاكم أيضاً في ص 179، وأخرجه الحافظ البيهقي في دلائل النبوة، وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام، وأخرجه الحافظ الخوارزمي ( 1 / 158 ـ 159 و 162).
وكذلك ما أخرجه البيهقي ”عن أسماء بنت عميس قالت: حبلت فاطمة بالحسن والحسين... فلما ولد الحسين جاءني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا أسماء هاتِ ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ثمّ وضعه في حجره وبكى! قالت أسماء: فقلت: فداك أبي وأمي ممّ بكاؤك؟ قال: على ابني هذا قلت: إنه ولد الساعة! قال: يا أسماء تقتله الفئة الباغية لا أنالهم الله شفاعتي. ثمّ قال: يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا فإنها قريبـة عهد بولادتـه“. (أخرجه الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي، والحافظ أبو المؤيّد الخوارزمي خليفة الزمخشري في مقتل الحسين (1 / 87 ـ 88 )، وذكره الحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: 119، وأخرجه السيّد محمود الشيخاني المدن في الصراط السوي).
ونحن المسلمون نقتدي برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنبكي على الحسين وعلى أهل بيت النبي (عليهم الصلاة والسلام) مع أننا نعلم كما كان هو (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلم أنهم جميعا في الجنة وأحياء عند ربهم يرزقون، ولكننا نبكي على فقدنا لهم ونستذكر تضحياتهم فيكون لهذا أعظم الأثر في زيادة إيماننا وتقوية ديننا فهذه المنابر الحسينية تعتبر مدارس دينية علمية تنشر رسالة الإسلام في كل مكان.

أما بالنسبة لسؤالك الثاني فنقول أن الإنسان المؤمن عنده قواعد شرعية يسير وفقها ولا ينقض هذه القواعد بافتراضات واحتمالات كما فعلت حضرتك، لأنه من الممكن أيضا أن يأتي الإنسان ويقول: ماذا إذا وجدنا يوم القيامة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالس مع عمّه أبي لهب في الجنة وأن الله قد غفر لعمّ النبي إكراما له؟ ماذا يكون شعورنا وموقفنا؟!!
هذا كلام غير علمي فالقرآن شهد بكفر أبي لهب وأنه في النار، وكذلك شهد القرآن بأن بعض (الصحابة) سيكونون في النار وسينقلبون على أعقابهم، قال تعالى: ”وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ“. (آل عمران: 145).
وأيضا شهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن معظم أصحابه سيذهبون إلى جهنم، أخرج البخاري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ”أنا فرطكم على الحوض وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول: يا رب أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك“! (صحيح البخاري ج7 ص206).
وأخرج البخاري أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ”يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى“. (المصدر نفسه).
وأخرج البخاري أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ”بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى. فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم“. (المصدر نفسه).
وبناء عليه نعرف أن هناك من (الصحابة) من سيرتدّ ولن يخلص منهم إلا مثل همل النعم أي الإبل الضالة - كناية عن القلة - أي أن معظم (الصحابة) سيذهبون إلى جهنم وبئس المصير.
والإنسان المؤمن يقوم بمراجعة تاريخ كل واحد من هؤلاء ليعرف هل بقى على الإسلام والإيمان أم عاد كافرا مرتدا أو منافقا؟ وبالتالي يقوم باتخاذ موقف إيجابي أو سلبي من هؤلاء فيوالي الصالح ويعادي ويتبرأ من الطالح أو الفاسد.
تقبلوا تحياتنا،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن
4 ذو الحجة 1428



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... تحيه طيبه وبعد
اشكركم جزيل الشكر على رسالتكم فى الرد على اسئلتى واقتنعت اقتناع كامل بها ولم اراجع اى مسند من المستندات المقدمه لانكم سماتكم على وجوهكم .... اتمنالكم المزيد من الصحه و الايمان و ابلاغ الناس بالحق و الحقيقه واعتذر ان كانت رسالتى بها شئ من التبجح و بشئ من الاصرار على مرض فى نفسى ... الله كريم
علاء رزق
مصرى


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp