هل سيهدم الإمام المهدي (عليه السلام) المسجد الحرام والمسجد النبوي؟ وهل سيأتي بدين جديد؟ وهل سينقل القبلة إلى الكوفة؟ وهل سيقتل ثلثي أهل الأرض؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته . اللهم صل على سيدنا محمد واله الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعدائهم

سماحة الشيخ لدي سؤال مهم حول ظهور صاحب الامر صلوات الله عليه
1.روىالمجلسي: ( إن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، والمسجد النبوي إلى أساسه ) بحار الأنوار 52/338، الغيبة للطوسي 282.
فهل سيهدم الامام المهدي المسجد النبوي والمسجد الحرام عند ظهوره الشريف ؟

2.وما معنى ان القائم سلام الله عليه سيحكم بحكم داود وال داود عند ظهوره ؟
عند الكليني روى عن أبي عبد الله قال: (إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان، ولا يَسْأَلُ بَيِّنَةً). الأصول من الكافي 1/397.

3.وروى المجلسي: (يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد) البحار 52/354، غيبة النعماني ص 154.
وقال أبو عبد الله (ع : (لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على
كتاب جديد) البحار 2/135، الغيبة ص 176.
فهل صحت هتين الروايتين عن ذهور مولانا صاحب الامر ؟. وما تفسيرهما ؟ وما هو الامر الجديد والكتاب الجديد الذي سيظهره ؟

4.هل سينقل الامام المهدي عليه السلام القبلة من الكعبة الى الكوفة عند ظهوره ؟
روى الفيض الكاشاني: ( يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يَحْبُ أحداً من فضل، مُصَلاكم بيتُ آدم وبيت نوح، وبيت إدريس ومصلى إبراهيم.. ولا تذهب الأيام حتى يُنْصَبَ الحجر الأسود فيه ) الوافي 1/215.فما معنى هذه الرواية؟

5.ما صحة الروايات التي ذكرت ان الامام المهدي عليه السلام سيقتل ثلثي اهل الارض وانه قال لم يبقى بيننا وبين العرب الا الذبح والروايات التي تؤكد انه سيشهر السيف امام المخالفين والنواصب وسيقتل خلقا كثيرا حتى ان كثير سيشكون هل هو المنتظر ؟ وما تفسير هذه الروايات الشريفة ؟

ارجوا منكم ان تفسروا لي هذا الروايات جيدا لان كثير من المخالفين يحاتجون علينا بهذه الروايات ارجوا منكم الرد عليهم وتفسير هذه الروايات والرد على احتجاجهم بها شكرا ارجوكم ان تشرحوا لي هذه الروايات الشريفة عن الامام المهدي عليه السلام التي تتحدث عن عصر ظهوره والتي نقلتها لكم وجزاكم الله خيرا

محمد


باسمه تقدست أسماؤه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عظم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بالحسين الشهيد وأهل بيته وأصحابه (صلوات الله عليهم) وجعلنا الله وإياكم من الطالبين بثأره مع ولده المنتظر المهدي أرواحنا فداه وعجل الله فرجه الشريف.

ج1: المعنى أنه (صلوات الله عليه وعجل الله فرجه) سيهدمهما ويعيد بناءهما لأن كثيرا من التوسعات الحالية جرت مخالفة للشرع، لذا سيقوم (عليه السلام) بردّهما إلى أساسهما الذي يكون لله تعالى رضا.

ج2: أي أنه (عليه السلام) سيحكم طبق الواقع لا حسب الظاهر. على أن هناك مناقشة في ذلك ليس هاهنا محلها.

ج3: قد رُوي في روايات أخرى أن الناس بسبب بعدها عن كتاب الله تعالى وتحريفها لدينه فإنها تتعجّب مما سيأتي به المهدي من آل محمد (صلوات الله عليه وعليهم) وتتساءل: هل أتى بدين جديد؟!
والحال أنه (عليه السلام) لن يأتِ بدين جديد ولا بكتاب جديد، وإنما سيُنقي الإسلام مما شابه من التحريفات في العقائد والأحكام، كما سينقي تفسير القرآن الحكيم من الآراء والأهواء، فيرى الناس أمره وكأنه أمر جديد، ويروْن دينه وكأنه دين جديد، ويروْن كتابه وكأنه كتاب جديد، سيّما أن ترتيب سور وآيات القرآن في النسخة التي هي عنده (صلوات الله عليه) والمرتّبة على حسب ترتيب النزول؛ مغايرةٌ للنسخة المتداولة اليوم، كما أن فيها تفسيرا دقيقا محكما للآيات، فمن هنا يظن الناس أنه كتاب جديد وما هو بكتاب جديد وإنما هو إرجاع الأمور إلى أصلها.

ج4: لا لن يحوّل الإمام (صلوات الله عليه) القبلة من مكة المكرمة إلى الكوفة المشرّفة كما يزعم النواصب والمخالفون افتراءً وبهتانا، بل غاية ما هنالك أنه سينقل الحجر الأسود إلى مسجد الكوفة بأمر الله تعالى، والقبلة ليست مرتبطة بمكان الحجر الأسود فإن القرامطة في ما مضى سرقوه ومع ذا صلّى جميع المسلمين شطر المسجد الحرام والكعبة المعظمة.

ج5: المعنى الذي نستقربه أنه لن يتوب من المجرمين النواصب العرب إلا الثلث، فيبقى ثلثان لا يستحقون إلا القتل، فيستعظم الباقون ذلك. وليس المعنى أنه سيقتل ثلثي أهل الأرض جميعا، أو أنه سيقتل ثلثي المخالفين مطلقا، فإن كثيرا منهم سيؤمنون ويهتدون ببركة ظهوره صلوات الله عليه وعجّل الله أيامه، وإنما كُنِّيَ عن المجرمين النواصب بأهل الأرض والعرب وما أشبه في لسان الروايات ليس إلا، مثلما يقول الله تعالى: ”الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا“، (التوبة: 97) فإن المعنى ليس أنهم جميعا كذلك، وإنما المجرمون منهم وإن كان ذلك متفشيا فيهم.
على أن السيد المرجع (دام ظله) يرى هذه الرواية غير معتبرة أصلا.

رزقنا الله وإياكم الاستشهاد بين يدي ولي الأمر صلوات الله عليه. والسلام.

ليلة الثامن والعشرين من محرم الحرام لسنة 1429 من الهجرة النبوية الشريفة.


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp