5 ربيع الآخر 1447
أعلن سماحة الشيخ الحبيب عن تدشين حملة إعمار الوطن المهدوي، وذلك في الكلمة التي جاءت بمناسبة ذكرى مولد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) لسنة 1447 - 2025.
وإليكم ملخص لأبرز النقاط التي تناولتها الكلمة:
1. الإمام العسكري ودرس الجود والكرم:
- بدأ الشيخ بتهنئة الأمة الإسلامية بمولد الإمام العسكري (عليه السلام)، مشيراً إلى فضائله وكراماته، وجُوده الذي لم يقتصر على شيعته بل شمل غيرهم.
- استعرض سماحته قصة أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر الذي دفع أموالاً لستة أشخاص للحج، ثم كتب للإمام يسأله عن تصرفه مع من لم يذهب أو من ردّ جزءاً من المال، حيث كان توجيه الإمام العسكري (عليه السلام) لأبي علي: "لا تعرض لمن لم يأتك، ولا تأخذ ممن أتاك شيئًا مما يأتيك به، والأجر قد وقع على الله عز وجل".
الدرس المستفاد: ضرورة أن يترفع المؤمن عن المحاسبة الدقيقة والمداقة في المشاريع الخيرية، فغرضه هو الأجر من الله، وقد وقع الأجر عليه حتى لو لم يؤدِ الطرف الآخر ما عليه بالكامل.
2. تدشين حملة إعمار الوطن المهدوي:
- أعلن الشيخ عن تدشين الحملة الثانية لمشروع الوطن المهدوي، وهي حملة "الإعمار"، والتي تلت المرحلة الأولى (الشراء).
- التركيز في هذه المرحلة هو على تأسيس بنية تحتية قوية ونموذجية تشتمل على توفير الكهرباء، والماء، ووسائل الاتصالات كالإنترنت، والصرف الصحي، لتكون أساساً متيناً للمراحل التالية.
- الهدف هو بناء جامع أعظم، وحسينيات، ومدارس، وأسواق، وأحياء سكنية تتطلب جميعها بنية تحتية متوافقة مع أحدث التطورات العالمية.
3. الأهداف الاستراتيجية للوطن المهدوي:
أكد الشيخ على أن المشروع يهدف إلى سد فجوات ولملء نقص وليس لمجرد زيادة عدد المشاريع، مبيناً الأسباب الرئيسية لتأسيس الوطن:
- الملاذ الآمن: توفير مكان آمن وكرامة للمؤمنين المتشيعين الذين تضطهدهم حكوماتهم الظالمة، وتسهيل استقدامهم.
- جمع الشتات: تجميع طاقات خدام المهدي (عليه السلام) المبعثرة في بقاع الدنيا، ليتكتلوا ويتعاونوا على البر والتقوى وتحقيق إنجازات أقوى.
- التعليم والتربية: توفير مدارس تربوية وتعليمية للنشء الصاعد، تمزج بين الدراسة الدينية (الحوزوية) والدراسة الأكاديمية العالمية، في بيئة حرة ونقية بعيدة عن الفساد المنتشر.
- الإدارة الذاتية: أن يكون وطناً خاصاً يتدبر شؤونه ويديره بالكامل دون تدخل من أحد، بما في ذلك توفير الأمن الذاتي.
4. دعوة للمساهمة والثقة:
دعا سماحته المتبرعين إلى عدم التواني في الدعم والإسهام.
- ذكَّر الشيخ بضرورة الثقة بالجهة المنظمة (اتحاد خدام المهدي)، التي أثبتت إنجازاتها على مر السنين (مثل فيلم سيدة الجنة)، وشدد على عدم الانشغال بـ "الفضول" وكثرة السؤال عن التفاصيل الأمنية أو الإدارية قبل تثبيت الأقدام، مستشهداً مرة أخرى بدرس الإمام العسكري (عليه السلام).
- أشار سماحته إلى أن المشروع يواجه التشكيك والهجوم الإعلامي (كما حدث في الإعلام البريطاني)، وأن نجاحه يتطلب "الوفره المادية والوفره البشرية" والعمل بخطوات ثابتة.
- وختم الشيخ بتذكير من القرآن الكريم، تحديداً آخر ثلاث آيات من سورة المنافقون، محذراً المؤمنين من أن تلهيهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله والإنفاق في سبيله، وحاثاً على المبادرة قبل فوات الأوان والندم.
لمشاهدة الكلمة: