25 رجب الأصب 1447
يدين الشيخ الحبيب تمادي حكومة الكويت في التضييق على شيعة أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) في شعائرهم الدينية، حيث أقدم وزير الداخلية المدعو فهد يوسف الصباح برفقة عناصره الأمنية على اقتحام إحدى الحسينيات في يوم استشهاد الإمام الكاظم (عليه الصلاة والسلام) واعتقال متوليها وتخريب أجزاء من الواجهة الأمامية منها وإغلاقها بدعوى أنها غير مرخصة وأنها تثير الفتن الطائفية، مع أن كل ما قامت به الحسينية هو مجرد عمل ديكورات داخلية تحاكي سجن الإمام الكاظم (عليه الصلاة والسلام) وتصوير مشاهد تمثيلية للظلم الذي تعرض له من الطاغية هارون العباسي (عليه اللعنة والعذاب).
يعيد سماحته التذكير بأن الحسينيات في الكويت تأسست قبل تأسيس كيان الدولة نفسها وأن التقاليد العريقة للمجتمع الكويتي راسخة في إقامة الحسينيات في البيوت بشكل طبيعي دونما أي تدخل من السلطة التي كانت تحترم هذه التقاليد والشعائر الدينية كما تحترم - على سبيل المثال - إقامة الدواوين في البيوت كجزء آخر من التقاليد، فلا تفرض استصدار ترخيص لها ولا تقيد ما يجري فيها ولا سيما أن الأهالي أحرار في بيوتهم. وإن ارتداد السلطة الحالية - المفتقدة للشرعية الدستورية - عن هذا الاحترام ورعونتها المفرطة لسوف يضاعف من الاحتقان الشعبي المستتر حتى يصل إلى نقطة الانفجار عاجلا أم آجلا.
ويضع سماحته هذا التحذير أمام بيت الصباح وهو ما حدث به الإمام الباقر عليه السلام قال: «سمعت أبي زين العابدين عليه السلام يقول: سمعت أبي الحسين عليه السلام يقول: سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: نحن بنو عبد المطلب، ما عادانا بيت إلا وقد خرب، ولا عاوانا كلب إلا وقد جرب، ومن لم يصدق فليجرب»!
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
بتاريخ 25 رجب الأصب 1447
15 يناير كانون الثاني 2026
صورة من البيان: